موضوع نموذجي 6 في العربية: مناظرة السادسة
الحصّة: ساعة · نصّ ثمّ ثلاثة أقسام: الفهم (6 ن)، قواعد اللغة (6 ن)، الإنتاج الكتابي (8 ن)، على نمط المناظرة.
القسمان الأوّل والثاني (12 نقطة) يُصحَّحان على الخطّ. القسم الثالث (8 نقاط) يُكتب في الإطار أسفل الصفحة ويُقيَّم بالشبكة، أو على ورقة الموضوع PDF.
أقرأ النصّ ثمّ أجيب: «الجدّة والحاسوب»
كانت جدّتي فاطمة تنظر إلى الحاسوب كما ينظر المرء إلى صندوق مسحور. كلّما جلستُ أمامه قالت: «هذه الآلة سرقت منّي أحفادي». وكانت تفضّل أن تكتب رسائلها بقلم الحبر، وترسلها إلى خالي المقيم في كندا، فلا تصله إلّا بعد أسابيع.
وفي إحدى الأمسيات، وصلت رسالة من خالي يخبرنا فيها أنّ زوجته أنجبت طفلة سمّاها «فاطمة» على اسم جدّتي. دمعت عينا الجدّة وقالت: «ليتني أراها!». عندئذ اقتربتُ منها وقلتُ: «يا جدّتي، يمكنك أن تريها الآن… على الحاسوب».
ضحكت غير مصدّقة، لكنّها جلست بجانبي. فتحتُ برنامج المكالمات المرئيّة، وبعد لحظات ظهر وجه خالي على الشاشة يحمل رضيعة صغيرة ملفوفة في غطاء ورديّ. شهقت جدّتي، ومدّت يدها تلمس الشاشة، وراحت تغنّي للصغيرة أغنية كانت تغنّيها لنا في طفولتنا.
ومنذ ذلك المساء، صارت جدّتي تطلب منّي كلّ يوم أن أعلّمها شيئًا جديدًا: كيف تفتح البريد، وكيف تكتب بلوحة المفاتيح، وكيف ترسل الصور. وقالت لي ذات يوم وهي تضحك: «لقد صرتَ معلّمي يا صغيري… والآلة لم تسرق أحفادي، بل أعادتهم إليّ».
أعود إلى النصّ وأجيب.
الإصلاح
أنتج: القسم الثالث: الإنتاج الكتابي (8 ن)
كتابة وتقييم ذاتيساعدتَ أحد كبار السنّ في عائلتك أو حيّك على تعلّم شيء جديد (استعمال الهاتف، القراءة، ركوب الحافلة…)، فتعلّمتَ منه أنت أيضًا شيئًا مهمًّا. أنتج نصًّا سرديًّا لا يتجاوز خمسة عشر سطرًا، تصف فيه هذا الشخص، وتضمّنه حوارًا دار بينكما، مبيّنًا ما آل إليه الأمر.
خطوات الكتابة
- أقرأ الموضوع وأحدّد المطلوب: الشخصيّات، المكان، المشكل.
- أخطّط: البداية، الأحداث مع الحوار أو الوصف، النهاية (ما آل إليه الأمر).
- أكتب في حدود 15 سطرًا ثمّ أراجع الإملاء والترقيم.
- أقيّم نصّي بالشبكة ثمّ أقارنه بالنموذج.
أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)
جارنا العمّ الهادي شيخ طويل نحيل، أبيض اللحية، لا تفارقه جبّته الرماديّة ولا ابتسامته. كان يعمل نجّارًا خمسين سنة، ولم يدخل المدرسة قطّ. وذات يوم رأيته يقلّب رسالة من البلديّة بين يديه حائرًا.
اقتربتُ منه وسألته: «هل أقرؤها لك يا عمّ الهادي؟». تنهّد وقال: «ليتني أستطيع أن أقرأها وحدي، يا بنيّ». فقلتُ: «أعلّمك الحروف إن شئت، كلّ مساء بعد العصر». ضحك: «في هذا السنّ؟». قلتُ: «جدّتي تقول إنّ العلم لا يعرف العمر».
صرنا نجلس كلّ مساء أمام دكّانه: أعلّمه الحروف، ويعلّمني كيف أصنع من قطع الخشب الصغيرة ألعابًا جميلة. وبعد ثلاثة أشهر، قرأ العمّ الهادي أوّل سطر في الجريدة بصوت مرتفع، وصفّق له كلّ من في الشارع. وأهداني يومها صندوقًا خشبيًّا نقش عليه: «إلى معلّمي الصغير».
هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.
موضوع نموذجيّ من إعداد سكولار على نمط مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية، وليس موضوعًا رسميًّا.
كيف ترافقون طفلكم في موضوع العربية
- اقرؤوا معه النصّ بصوت مسموع، واسألوه عن فكرته العامّة قبل الإجابة عن الأسئلة.
- شجّعوه على الرجوع إلى النصّ والاستشهاد منه عند الإجابة عن أسئلة الفهم.
- في الإنتاج الكتابي: ساعدوه على وضع تصميم بسيط (مقدّمة، جوهر، خاتمة) قبل الكتابة.
- اطلبوا منه مراجعة ما كتبه: الشكل، علامات التنقيط، الهمزات والتاء المربوطة.
- شجّعوا المطالعة اليومية ولو لبضع صفحات، فهي تثري الرصيد اللغوي.
بعد أن ينجز طفلكم الموضوع، اسألوه:
- «ما الفكرة الأساسية للنصّ في جملة واحدة؟»
- «اقرأ لي نصّك؛ هل هناك جملة تريد أن تحسّنها؟»
مقالات أخرى في نصائح للأولياء.